جلال الدين السيوطي
418
شرح شواهد المغني
ولتبكني ناقة إذا رحلت * وغاب في سربخ مناكبها « 1 » ولتبكني عصبة إذا اجتمعت * لم يعلم النّاس ما عواقبها 217 - وأنشد : علام تقول الرّمح يثقل عاتقي * إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت « 2 » هذا من قصيدة لعمرو بن معدي كرب الزبيدي ، وقبله : ولمّا رأيت الخيل زورا ، كأنّها * جداول زرع أرسلت فاسبطرّت هتفت بخيل من زبيد فداعست * إذا طردت جالت قليلا فكرّت « 3 » فجاشت إليّ النّفس أوّل مرّة * فردّت على مكروهها فاستقرّت زور : بضم الزاي ، جمع أزور ، وهو المعوج الزّور . والجدول : النهر الصغير . واسبطرت : امتدت . قال التبريزي : والتشبيه وقع على جري الماء في الأنهار . وجاشت النفس : ارتفعت ( من الفزع ) « 4 » ، والفاء في : فجاشت ، يحتمل زيادتها . والفعل جواب لما « 5 » . ويحتمل أن يكون الجواب محذوفا ، أي طعنت أو أبليت ، كذا قال . وأنت ترى الجواب مصرحا به في قوله : هتفت . وعلام : حرف الجر ، دخل على ما الاستفهامية ، حذف ألفها . والرمح : يروى بالرفع « 6 » ، وبالنصب ، على جعل تقول كتظن ، قاله التبريزي . وكذا أورده المصنف في التوضيح شاهدا على إعمال
--> ( 1 ) في الأغاني : ( في سروح مناكبها ) . ( 2 ) الخزانة 1 / 422 والحماسة 1 / 158 ( 3 ) البيت في الخزانة برواية : هتفت فجاءت من زبيد عصابة . ( 4 ) مزيدة من الخزانة ، وأضاف : ( وهذا ليس لكونه جبانا ، بل هذا بيان حال النفس ) ، وانظر الحماسة 1 / 157 . ( 5 ) تكون الفاء زائدة في قول الكوفيين وأبي الحسن الأخفش . وانظر التبريزي 1 / 157 . ( 6 ) فعلى ظاهر الأمر .